مركز المعجم الفقهي

6969

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 13 سطر 23 إلى صفحة 14 سطر 15 والآسمانجوني لاعتداله يجمع النور جمعا معتدلا ويقويه . وإنما خلقت غليظة لتمنع عن إشراق الشمس على نور البصر ، وليكون وسيطا قويا بين الرطوبات وبين الطبقة الصلبة القرنية التي قدامها ولهذا جعل ظاهرها الذي يليها أصلب . وفي صلابة ظاهرها فائدة أخرى ، هي أن تبقى الثقبة العنبية لصلابة ما يحفظ بها مفتوحة لا تتشوش من أطرافها تشوش الشيء الرخو للين . وفي الحقيقة هذه الطبقة طبقتان : داخلا نية ذات خمل ، وأخرى صلبة . وجعلت القرنية شفيفة لئلا تحجب نور البصر عن النفوذ فيها ، وصلبة لتكون وقاية للطبقات الأخر وللرطوبات عن الآفات ، ولتحفظها على أوضاعها وأشكالها . وجعلت الرطوبة البيضية قدام الجليدية لتحجب منها قوة الأشعة والأضواء لكيلا تغلبها ، وجعل ظاهر الجليدية مفرطحة لأن تقع الأشباح المدركة في جزء كبير منها ، فيكون الإبصار به أقوى ، إذ المدور لا يحاذي الشيء إلا بجزء صغير وجعلت الزجاجية غليظة لئلا تسيل ، وجعلت من وراء الجليدية ليكون إلى مبدء الغذاء أقرب . والرطوبة الجليدية هي أشرف أجزاء العين ، وسائر الطبقات والرطوبات خادمة لها ووقاية ، وهي محل المدركات البصرية من جهة الروح الآتي إليها من العصبتين . . .